‏إظهار الرسائل ذات التسميات شخصيات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات شخصيات. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 29 يوليو 2013

من محمد الدرة إليكم•••

••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

من محمد الدرة إليكم يا عرب..

ثلاثة عشر عامًا مضى على فراقي لكم, وها أنا أعود لأتفقد حالكم, فيمتلئُ قلبي بالقروح والآلام.

العرب نسوني, وأطفالهم لا يعلمون من أنا,
 وإسرائيل... إسرائيل تضحكني كل يوم بترّهاتها التي لا تنضب.

منهم من يقول أنني لم أقتل برصاص إسرائيلي, بل برصاص أبناء بلدي. ومنهم من يرفع حاجبيه ويصرخ منكرًا: من قال إننا قتلناه؟ هو لم يمت أصلًا! انظروا, ها هو محمد جمال الدرة في أسواق غزة يمشي ويشتري الخضار والفواكه.

فلا أدري أيّ مصاب أشد على قلبي, أناس تنكر استشهادي, أو أناس لا يذكرونني.

أيّها العرب!

أَنسيتم لم قتلتُ في الأساس؟
ألا تعرفون على أي أرضٍ سقطت؟
ألا تعرفون أيّ كلابٍ قتلتني؟

ثلاثة عشر عامًا مضى مذ سقطْت شهيدًا في حضن أبي, لكن زمنًا أطول مضى مذ سقطَت فلسطين في أحضان غيركم يا عرب.

إنني اليوم آتيكم..
لا لأطلب منكم تحرير وطني.
ولا إعانة شعبي.
ولا أطلب منكم الدفاع عن القضية.

لا أطلب منكم سوى أن تذكروني.
فلربّما, إن بقيتم تذكرونني, وتذكرون لأجل من استشهدت, وعلى أي أرض, لربّما ستتحرر هذه الأرض.

فالتّذكر على أي حال, أفضل من النسيان, وإن ظللتم قاعدين.

••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

الجمعة، 8 مارس 2013

محمود فرشچيان

الفنان محمود فرشچيان, الحائز على جائزة النخلة الذهبية في الفن

















قبل عدة أيام كان حدث إزاحة الستار عن ضريح الإمام الحسين الجديد محطّ أنظار الجميع. فالتفت الأعناق إلى شاشات التلفاز لمتابعة هذا الحدث, والكثير منّا غير مدركٍ لحقيقة أنّه لولا توفيق الله, والعمل المستمر لأيادٍ مبدعة ومتمكّنة لما كان هذا العمل ممكنًا. أود اليوم أن أتحدث عن أحد هذه الشخصيات, وهو الفنان محمود فرشچيان الذي يعد رائد فن المنمنمات الإيراني, وعن أهم إنجازاته في عالم الفن.

نشأ محمود فرشچيان في أسرة متدينة ومحبّة للفن, فقد حرص والده, والذي كان يعمل في بيع السجاد, على أخذ ابنه محمود لدروس في الفن والرسم منذ صغر سنّه. كان محمود فرشچيان يبهر أساتذته بحرصه على إنجاز التكاليف التي يكلفونه بها, فيُنقل لنا بأنه سهِر مرةً حتّى الصباح وهو يرسم أكثر من مائتي رسمة لغزالة, ولما سلّمها لأستاذه لم يكد يصدّق بأنها من رسم هذا الصبي الصغير. بهذا نلاحظ صدق مقولة بابلو بيكاسو في الاستاذ محمود فرشچيان والتي تقول: "الإلهام موجود لكن يجب أن يراك تعمل", فمع أن محمود فرشچيان كان يمتلك موهبة فنيّة فطريّة, كان يحرص على مواصلة العمل الدؤوب وعدم إضاعة أي لحظة.

حلّق الأستاذ فرشچيان في سماء الفن, فأقام أكثر من ستين معرضًا شخصيًّا, واشترك في أكثر من تسعين معرضًا عامًا في أوروبا, إيران, الدول الآسوية, وأمريكا. كما حاز على الكثير من الجوائز العالميّة في الفن من كثير من الدول, وقد قامت منظمة اليونسكو بإعداد ألبوم يضم العديد من أعماله. يتميّز أسلوبه بالدقة اللامتناهية التي تسحر العقل وتترك الإنسان كليل اللسان عاجزًا عن الحديث. وتتميز أيضًا بالتوافق بين الألوان والخطوط مع موضوع وقصة اللوحة, فنلاحظ مثلًا أن لوحته المسماة بـ(يا رب) تتميز بقلّة الألوان الصارخة وتركيزها على درجات اللون الرمادي مع لمحات من الأبيض والأسود لإضفاء جو من الروحانية والخشوع. أما اللوحة (اليوم الخامس من الخلق), فهي مليئة بالألوان الحارة والخطوط الدائرية التي تضفي على اللوحة جوًّا من الصخب والحياة.
بالنسبة لأعمال الفنان محمود فرشچيان خارج عالم الرسم, فقد اشتهر بتصميمه لضريح الإمام الرضا في مشهد, وأيضًا عمله على تصميم الضريح الجديد للإمام الحسين في كربلاء.

يبلغ عمر الأستاذ فرشچيان حاليًا ثلاثًا وثمانين سنة, ولكنه لا يزال مستمرًا في عمله الدؤوب. هو مثال يحتذى به في عشقه وفنائه لعمله, فكم من شخصٍ في عالمنا آثر الراحة والخمول على العمل والإبداع وهو لم يبلغ حتى نصف عمر محمود فرشچيان, ولم ينجز ثُمنَ ما أنجزه هذا المبدع الفذ. الأستاذ محمود فرشچيان هو حقًا قدوة لكل من أراد السير في طريق الإبداع أيًّا كان مجاله, ويستحق منّا دراسةً متعمّقة لنفهم سبب إصراره وعزمه على الاستمرار في العمل ومواصلة الإبداع.


أجبنا ما سر إصرار يديك على مواصلة العمل حتى بعدما وهن العظم منك؟

























تقرير عن الفنان محمود فرشجيان على قناة العالم-الجزء الأول
تقرير عن الفنان محمود فرشجيان على قناة العالم-الجزء الثاني













الجمعة، 1 مارس 2013

Dan Meyer


دان ماير, درَّس الرياضايات لمدة ست سنوات لطلاب الثانوية, والان يحضر لرسالة الدوكتوراة بجامعة ستانفورد













دان ماير والرياضيات الجديد

يشرح لهم الدرس ويلتفت ليرى على وجوههم نظرات مختلفة: فمنهم من هو مستفهم وكأنه لم يعِ من الدرس شيءًا, ومنهم من هو غير مكترث ولسان حاله يقول: متى سأحتاج هذا القانون في حياتي؟ والقلة الباقية من الطلاب, والذين فهموا الدرس, متعجلين ليحصلوا على المعطيات والمعادلة ليطبقوها وينتهوا بسرعة. اعتبر دان ماير هذا نقصًا منه, فكأنه يبيع منتجًا على أناس لا يرغبون به. اكتشف ماير أن لدى طلابه قلة صبر وتعجل في حل المسائل الرياضة, يرغبون في كون كل شيء من معادلة ومعطيات ورسم بياني معطىً لهم, وما إن يتغير أسلوب السؤال قليلًا حتى يبدأوا بالاحتجاج والصياح بأنهم لا يستطيعون حله. اكتشف أيضًا أن الكتب والمناهج تعينهم على ذلك, فالطالب يستطيع النجاح في مادتي الرياضيات والفيزياء وغيرها من غير أن يكون لديه حس رياضي ومنطقي, فالكتاب يقدم له ما يحتاجه من المعلومات على طبق من ذهب, وإن لم يتمكن من فهم السؤال فالكتاب يدله على المسائل المحلولة المطابقة تقريبًا لطريقة السؤال المعطى. في الحياة الواقعية لا تتوفر لنا كل المعطيات والمعلومات, بل علينا أن نجدها بأنفسنا ونحللها, ونحتاج للقيام بذلك مهارات المنطق الرياضي والصبر على حل المسائل. مدركًا هذه الحقيقة قرر دان ماير أن يغير من أساليبه ليخلق لدى طلابه هذه المهارات, لأنه في النهاية سيتقاعد في عالم يديره هؤلاء الطلاب.

أسلوب دان ماير الجديد يقوم أساسه على أن يعطي المدرسين طلابهم أقل مقدار من المعلومات, ويسألوا أقصر الأسئلة. فبدلا من أن يكون السؤال بهذه الصيغة:
"خزان ماء له شكل ثماني منتظم. طول ضلع القاعدة 11.9 سم, وارتفاعه 36 سم.
أ) أوجد مساحة القاعدة.
ب)أوجد حجم هذا الخزان.
ج)لو عبأت هذا الخزان بمعدل 1.8 أوقية\دقيقة , فكم من الوقت تحتاج حتى يمتلء الخزان بأكمله؟"

يصبح السؤال ببساطة " كم من الوقت تحتاجه لملء هذا الخزان كاملًا بالماء؟". وبدلا من ترك الطلاب ليتخيلوا شكل الخزان, يقوم ماير بتصوير مقطع فيديو لشخص يملأ خزانًا بالماء. بهذه الطريقة يقوم جميع الطلاب بالتفكير فيما يحتاجونه من المعلومات ليحلوا هذه المسألة, ويصبح لهم دور فعال في عملية تكوين السؤال, ويعتمدون على أنفسهم في تكوين الخطوات الفرعية عوضًا عن أن تكون جاهزة لديهم. باستخدامه للوسائط المتعددة, كالصور ومقاطع الفيديو, استطاع ماير أن يوضح لطلابه كيفية استخدام المفاهيم الرياضية في الحياة الواقعية, فلم يعودوا يتذمرون من عدم استفادتهم من هذه المادة, وغدوا مهتمين بحل ما يطرح عليهم من المسائل من دون تعجل وجزع, بل بتأنٍ ومنطق. رأى ماير الكثير من التقبل لدى طلابه, فيقول:" لم نعد متخوفين من المسائل الكلامية لأننا أعدنا تعريف ماهية المسائل الكلامية." مما شجعه على إنشاء مدونة على الانترنت ينشر فيها المسائل التي يعرضها على طلابه, ويشارك العالم بالصور ومقاطع الفيديو ليستفيد منها الطلاب والمعلمين في أنحاء العالم, وهو في كل يوم يحصل على نتائج وردود فعل تشجعه على المضي قدمًا.
مثال لأحد الأسئلة التي غيرها ماير.

يقول ألبرت آينشتاين "صياغة المشكلة في كثير من الأحيان أكثر أهمية من حلها، والذي قد يكون مجرد مسألة مهارات رياضية أو تجريبية." المناهج الدراسية حول العالم في الوقت الحالي لا تخلق مفكرين وصناع مسائل, بل تخلق حفاظًأ لقوانين وأساليب قديمة, وأشخاصًا متعجلين لإنهاء المشاكل وغير مستعدين لتحليلها بمنطق وتروّي. لن نتمكن من تغيير هذا الوضع بين ليلة وضحاها, وشخص واحد كدان ماير لا يكفي لخلق عالم مفكر. نحتاج إلى ألف شخص مثله لنمضي في طريق الألف ميل.

المصادر:
تعريف عن دان ماير على موقع TED